الشيخ عبد الشهيد مهدي الستراوي
44
القرآن نهج و حضارة
المكائيل والموازين تغيير للبخسة واجتناب قذف المحصنات حجبا عن اللعنة ومجانبة السرقة إيجابا للعفة وأكل أموال اليتامى إجازة من الظلم والعدل في الأحكام إيناسا للرعية وحرم اللّه عز وجل الشرك إخلاصا للربوبية فاتقوا اللّه فيما أمركم به وانتهوا عما نهاكم عنه » « 1 » . وعن مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال : « ثم انزل عليه الكتاب نورا لا تطفأ مصابيحه وسراجا لا يخبو توقده وبحرا لا يدرك قعره ومنهاجا لا يضل نهجه وشعاعا لا يظلم ضوؤه وفرقانا لا يخمد برهانه وتبيانا لا تهدم أركانه وشفاء لا تخشى أسقامه وعزا لا تهزم أنصاره وحقا لا تخذل أعوانه فهو معدن الإيمان وينابيع العلم وبحوره ورياض العدل وغدرانه وأثافي الإسلام وبنينانه وأودية الحق وغيطانه وبحر لا ينزفه المستنزفون وعيون لا ينضبها الماتحون ومناهل لا يغيضها الواردون ومنازل لا يضل نهجها المسافرون وأعلام لا يعمى عنها السائرون وآكام لا يجوز عنها القاصدون ، جعله اللّه ريا لعطش العلماء وربيعا لقلوب الفقهاء ومحاج لطرق الصلحاء ودواء ليس بعده داء ونورا ليس معه ظلمة وحبلا وثيقا عروته ومعقلا منيعا ذروته وعزا لمن تولاه وسلما لمن دخله وهدى لمن ائتم به وعذرا لمن انتحله وبرهانا لمن تكلم به وشاهدا لمن خاصم به وفلجا لمن حاج به وحاملا لمن حمله ومطية لمن اعمله وآية لمن توسم وجنة لمن استلام وعلما لمن وعى وحديثا لمن روى وحاكما لمن قضى » . « 2 »
--> ( 1 ) علل الشرائع ص 248 ( 2 ) نهج البلاغة خطبة ( 198 ) ص 315